القاضي ابن البراج

284

المهذب

تتزوج ( 1 ) بعد حال الطلاق ، وليس عليها عدة ، فإذا أراد مراجعتها لم يجز له ذلك إلا بعقد جديد ، ومهر جديد ، فإن راجعها ( 2 ) وطلقها قبل الدخول بها ، فقد بانت منه أيضا بتطليقتين ، وهو بعد ذلك خاطب من الخطاب . فإن أراد مراجعتها كان بعقد جديد ، ومهر جديد ، فإن طلقها ( 4 ) قبل الدخول بها ، طلقة ثالثة ، لم تحل له حتى تنكح زوجا غيره على الشرط الذي تقدم ذكره . ومن طلق زوجته قبل الدخول بها ، فعلى ضربين إما أن يكون سمى لها مهرا أو لا يكون سمى لها مهرا ، فإن كان الأول وجب لها عليه نصفه ، ( 4 ) وإن كان الثاني كان عليه أن يمتعها على قدر حاله ، فإن كان موسرا ، كان ذلك جارية ، أو دابة ، أو ثوبا قيمته خمسة دنانير ، أو ما زاد على ذلك وإن كان متوسط الحال ، فمن ثلاثة دنانير أو ما زاد عليها ، وإن كان معسرا فدينار ، أو خاتم ، أو ما جرى مجرى ذلك . ويعتبر في المتعة ما جرت العادة به من حال المرأة والرجل . " باب طلاق المدخول بها ، ولم تبلغ المحيض " " ولا في سنها من تحيض " إذا أراد الرجل طلاق زوجة له مدخول بها ، وهي لم تبلغ المحيض ، ولا في سنها من تحيض ، وحد ذلك تسع سنين ( 5 ) . فليطلقها أي وقت أراد طلاقها ، فإذا

--> ( 1 ) أي بهذا الرجل أو غيره ( 2 ) أي بعقد جديد ( 4 ) أي بعد ما راجعها ( 1 ) تقدم بعض التفصيل في ذلك في باب الصداق من النكاح ( 5 ) الصواب " دون تسع سنين " كما في النهاية ويدل عليه قول المصنف بعد ذلك : فإن كان لها تسع سنين وزائدا وقد تقدم في النكاح باب ما ينبغي فعله عند العقد أنه لا يجوز الدخول بالزوجة قبل بلوغها تسع سنين فإن فعل وعابت كان عليه ضمان عيبها ويفرق بينهما ولا تحل له أبدا ونحوه كلام الشيخ في النهاية وجماعة من الأصحاب فظاهرهم أنه إذا لم يحصل بها عيب جاز إمساكها ووطأها بعد البلوغ لكن ذكر ابن إدريس في السرائر أن مرادهم هنا جواز الإمساك فقط مع حرمة وطأها أبدا وهو بعيد فراجع والله العالم .